صلاح عبد الفتاح الخالدي

17

مفاتيح للتعامل مع القرآن

أثناء تدريسى لمواد التفسير وعلوم القرآن لطلبة كلية العلوم الإسلامية - التابعة لوزارة الأوقاف - ولطلاب وطالبات كلية الشريعة في الجامعة الأردنية . كنت أبدأ محاضرات الفصل الدراسى بالحديث عن هذه المفاتيح ، وأشير إلى أهمية وضرورة إدراكهم لها واستخدامهم لها . . وأورد بعض هذه المفاتيح أثناء تفسير آيات سورة الأنعام - في مادة تفسير « 2 » - وتفسير آيات جزء « قد سمع » - في مادة تفسير « 3 » - وكنت ألاحظ الاهتمام والتفاعل عند الطلاب والطالبات ، والفرح والسرور بالوقوف على هذه المفاتيح . . وكنت أحرص على أن أضيف إليها ما يهديني اللّه إليه ، وأن أقدمه لهم في قاعات التدريس . ولم أفكر في أن أكتب كتابا يعرض هذه المفاتيح والقواعد والأسس ، بل كنت اكتفى بأن أعيشها ، وأحاول استخدامها وإرشاد الآخرين إليها . . حتى كان الفصل الدراسى الثاني للعام الجامعي 84 - 1985 ، حيث درست طلاب وطالبات كلية الشريعة في الجامعة الأردنية مادة تفسير « 3 » ومادة « دراسات قرآنية » . . وأعدت طالبات الجمعيات العلمية في الكلية موسما ثقافيا لهذا العام ، ورغبن إليّ أن أبدأ هذا الموسم بمحاضرة جعلن عنوانها « كيف نحيا بالقرآن » . . وأخذت أبحث في المراجع ، واستغرق هذا منى أياما اطلعت فيها على طائفة من كتب التفسير وعلوم القرآن والحديث والفضائل والتزكية . . وألقيت المحاضرة في مدرج كلية الشريعة يوم السبت 8 رجب 1405 ه ( 30 / 3 / 1985 ) . كما دعيت إلى إلقائها في مدارس ومساجد أخرى ، والحمد للّه على توفيقه وفضله وإنعامه . . ثم وجدت لديّ الرغبة في أن أجمع هذه المفاتيح وأتحدث عنها ، وأخرجها في رسالة للناس . . لعلهم يجدون فيها نفعا ، ولعلها تقودهم إلى حسن التعامل مع القرآن ، واستخراج كنوزه وذخائره ومعانيه . .